مهرجان الخليج السينمائي يختار37 من الأفلام القصيرة للمشاركة في مسابقته الرسمية


06.04.10

كشف مهرجان الخليج السينمائي، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس "هيئة دبي للثقافة والفنون" (دبي للثقافة)، عن مجموعة الأفلام القصيرة التي تم اختيارها للمشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان. وتتنوع هذه الأعمال المتميزة في مواضيعها والقصص التي ترويها لتقدم صورة واقعية عن طبيعة الحياة في المنطقة، فمنها قصص المعاناة الشخصية، ومنها ما يناقش مواضيع اجتماعية هامة على خلفية الواقع السياسي الحالي. ولأول مرة على مستوى العالم العربي سيشهد المهرجان مشاركة فيلم خليجي قصير ثلاثي الأبعاد.

وسيقدم مهرجان الخليج السينمائي جوائز نقدية للأفلام الثلاثة الفائزة بالمراكز الأولى تصل قيمتها إلى 60 ألف درهم إماراتي، إضافة إلى جائزة خاصة من لجنة التحكيم بقيمة 20 ألف درهم للفيلم الذي يبرز موهبة واعدة في حقل السينما.

وقال مسعود أمرالله آل علي، مدير مهرجان الخليج السينمائي: "تسلط الأفلام القصيرة التي وقع الاختيار عليها للتنافس في المسابقة الرسمية للمهرجان الضوء على مواضيع هامة في منطقة الخليج. وتتجلى في هذه الأعمال صورة الواقع المعاصر للمنطقة، عبر مقاربات فنية تعبر عن وجهات نظر فردية وجماعية. كما تعكس الأفلام المشاركة مدى تطور الصناعة السينمائية في المنطقة، وتعبر عن الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها المواهب الشابة عبر طروحات سردية هامة تستفيد من الفن السينمائي بوصفه واحداً من أكثر وسائل التعبير الإبداعي قدرة على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع".

وتم اختيار الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية من مختلف دول المنطقة بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وعُمان والبحرين والكويت والعراق وغيرها.

ومن بين الأعمال الإماراتية المشاركة هناك فيلم "بلادي" للمخرج جمال سالم، الذي يروي قصة مواطنين إماراتيين يكافحان للحصول على فرصة عمل؛ وفيلم "ليفيتي - زيرو إيرور ماينس 1" للمخرج المقيم في الإمارات أشرف غوري الذي يحكي عن صناعة أول سايبورغ ذكي هو XE7 يتم إرساله إلى الماضي لتسجيل أحداث مفقودة عبر التاريخ؛ وفيلم "تينا" الذي يتناول حكاية طفلة تنتظر عودة والدها الغائب منذ زمن عن القرية، وهو من إخراج أمجد أبو العلاء.

ويناقش فيلم "السهيلي" موضوع الصعوبات التي تعترض ابناً غير شرعي، وهو من إخراج محمد السعدي وطلال محمود؛ أما فيلم "تفاحة نورة" للمخرجة منال بن عمرو فيتناول علاقة الصداقة التي جمعت طفلين في مرحلة الطفولة وكيف استمرت على مر الزمن، وكان الفيلم قد فاز بجائزة مسابقة السيناريو للأفلام الإماراتية القصيرة في مهرجان الخليج السينمائي الفائت. ويروي فيلم "غيمة شروق" للمخرج أحمد زين قصة خمسة مراهقين يتّفقون على الهرب من المدرسة؛ فيما يتناول فيلم "حارس الليل" حكاية حارس ليلي يقضي وقته في حل مشاكل الناس، والعمل من إخراج فاضل المهيري. ويحكي فيلم "صولو" للمخرج علي الجابري قصة موسيقي غير قادر على تحقيق حلمه.

وتقدم المخرجون السعوديون بأفلام تناقش طيفاً واسعاً من المواضيع، مثل فيلم "ديون" للمخرج حمزة طرزان الذي يمثل جلسة حوارية تسلط الضوء على هموم ومشاغل مجموعة من الأشخاص السعوديين؛ وفيلم "القندرجي" للمخرجة عهد كامل، الذي يروي قصة صابر الإسكافي العراقي الذي يعود إلى عائلته بعد أن أسرته قوات الاحتلال ظلماً لعامين كاملين.

وتتناول المخرجة ريم البيّات في فيلمها "دمية" موضوعاً اجتماعياً حساساً وهو زواج القاصرات؛ أما فيلم "نهاية رجل على حافة الهاوية: الجزء المفقود" للمخرج عبد المحسن المطيري فيروي "قصة عادية لشاب توشك حياته على الانهيار"؛ في حين يناقش فيلم "الوقائع غير المكتملة لحكاية شعبية" للمخرج عبد المحسن الضبعان قصة سلسلة جرائم ارتكبت في الماضي، ولا تزال انعكاساتها ماثلة حتى يومنا هذا.

وفي فيلمه "عايش" يقص المخرج عبدالله آل عياف حكاية رجل يمر بموقف عصيب ويلجأ إلى الله لتجاوز أزمته؛ ويقدم المخرج عبدالله الأحمد فيلماً تجريبياً حول نظرة الشخص لنفسه ونظرة الناس له في عمل بعنوان "المغزى أو كيف نظرت إلى نفسي في المرآة"؛ ومن جهة أخرى، يصف المخرج سمير عارف في فيلم "انتظار" الخيارات التي تنتظر رجلاً أفاق من غيبوبة دامت ستة أشهر.

ويناقش فيلم "عودة" موضوع الخيارات التي تتوفر لدى رجل بعد استقالته من عمله، وهو من إخراج حسام الحلوة؛ ويروي فيلم "خروج" للمخرج توفيق الزايدي قصة عائلتين مختلفتين، وتدور الأحداث حول توتر العلاقات الزوجية، وتأثيرها المباشر على الأطفال؛ أما فيلم "داكن" للمخرج  بدر الحمود، فيتناول حكاية الشاب "صلاح" الذي  يقع أسيراً لماضيه الذي يصارعه من أجل حبه والغد الذي ينتظره؛ ويصف المخرج فهد الأسطاء في فيلم "تجربة في الطابق السابع" الصعوبات التي يواجهها صانعو الأفلام القصيرة المقيدين بشروط كثيرة، فيما يسلط فيلم "أر رياض" للمخرج طلال عايل الضوء على علاقة شاب بمدينته.

وتقدم المخرجون الكويتيون بالعديد من الأفلام القصيرة التي تستحق الاهتمام، فيسلط المخرج داوود شعيل الضوء على الصراع بين شرطي ولصوص في الكويت القديمة في فيلم "شرطي الفريج"؛ أما المخرج عمر المعصب فيأخذ المشاهدين في رحلة إلى أعماق العقل البشري في فيلم "الفناء" وهو أول فيلم قصير ثلاثي الأبعاد يتم تنفيذه وإنتاجه في منطقة الخليج؛ ويقدم المخرج طارق الزامل فيلم "تشويش" الذي يكشف تأثير التلفزيون والأقمار الاصطناعية على العقل السليم.

وفي فيلم "سلام"، يروي المخرج أحمد الخلف قصة رجل فلسطيني مسن في رحلته نحو الحرية؛ أما فيلم "شنب" للمخرج مقداد الكوت فتدور أحداثه في الكويت القديمة، ويروي قصة رجل بلا شنب؛ ويعرض أيضاً فيلم "من يدري" للمخرج حسن عبدال الذي يرصد التناقض بين حياة أب وابنه يعيشان في المنزل ذاته؛ أما فيلم "خطوات إلى الباركور" للمخرجين أنور رشيد وعبد العزيز البلام فيتحدث عن شاب يبحث عن أشخاص يشاركونه حب لعبة "الباركور"، في محاولة لنشر اللعبة في الكويت والخليج. 

ويعرض المخرجون العراقيون العديد من القضايا الاجتماعية الهامة في أفلامهم بما في ذلك موضوع الفساد السياسي في فيلم "ثم ماذا؟" للمخرج جاسم محمد جاسم؛ وتروي المخرجة سحر الصوّاف في فيلمها "أم عبدالله" قصة أرملة تواجه مختلف الصراعات والتعقيدات الاجتماعية في البلاد؛ ويتابع فيلم "اسكتي.. هذا عيب" للمخرج حسين حسن معاناة فتاة عراقية تعيش في أسرة محافظة؛ أما فيلم "اللقالق" للمخرج جمال أمين فيسلّط الضوء على علاقة الأجانب في المجتمع الدنماركي.

ويناقش المخرج البحريني محمود الشيخ موضوع انعدام الولاء والثقة في فيلم قصير بعنوان "مجرد لعبة"؛ ويصف المخرج محمد راشد بو علي في فيلم "كناري" مصير رجل وامرأة وفتاة شابة يجمعهم طائر "كناري"، وتتغيّر خياراتهم بعد هذا اللقاء؛ ويقدم المخرج علي العلي فيلم "ليلى" الذي يعرض معاناة مرضى السكر، وكيفية تعامل المجتمع معهم؛ في حين يتناول فيلم "راح البحر" للمخرج محسن المتقوي قصة آلام وحسرة البحّار الذي يتجّه إلى مصدر رزقه الوحيد، البحر، فيجده صار رملاً.

ويشارك في المسابقة أيضاً فيلم "الحارس" للمخرج العماني الشاب خالد الكلباني الذي يتناول موضوع الخيانة؛ وفيلم "براءة" للمخرج جاسم البطاشي الذي يؤكد أن الأمل موجود حتى في أكثر الأوقات صعوبة. 

تقام الدورة الثالثة من مهرجان الخليج السينمائي في الفترة من 8 إلى 14 أبريل 2010، بدعم "هيئة دبي للثقافة والفنون" ويجري تنظيمه بالاشتراك مع "مدينة دبي للاستديوهات". ويمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل من خلال زيارة الموقع الإلكتروني www.gulffilmfest.com .

الرجوع الى الأخبار »